وزارة الزراعة الفلسطينية

وزارة الزراعة الفلسطينية


 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
»  افات وامراض المانجو
السبت 30 يناير 2016, 5:37 am من طرف زائر1

» عثة البلح الصغرى أو باتراخيدرا أو الحميرة Batrachedra amydraula
الثلاثاء 14 يوليو 2015, 9:59 am من طرف ابوعمر

» آفات وأمراض اللوزيات
الخميس 24 أبريل 2014, 7:49 am من طرف ابوعمر

» هذا الموقع ليس للتسجيل
الجمعة 07 يونيو 2013, 1:39 pm من طرف ابوعمر

»  حتى تستطيع تحميل الكتب
الخميس 17 يناير 2013, 6:24 am من طرف ابوعمر

» دليل افات وامراض النبات في فلسطين
الأحد 13 يناير 2013, 8:27 am من طرف ابوعمر

» الفيروسات وامراص النبات الفيروسية
الأحد 13 يناير 2013, 5:57 am من طرف ابوعمر

» سوسة النخيل في غزة
الجمعة 11 يناير 2013, 1:58 pm من طرف ابوعمر

» دليل الحقل لهشام
الجمعة 11 يناير 2013, 12:33 pm من طرف ابوعمر

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

 مرض ذبول الزيتون والفرتسيليوم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابوعمر
Admin
avatar

عدد الرسائل : 397
العمر : 57
تاريخ التسجيل : 06/06/2008

مُساهمةموضوع: مرض ذبول الزيتون والفرتسيليوم   الخميس 19 يونيو 2008, 8:51 am

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
مرض ذبول الزيتون
شاهد مباشرة على الانترنت بالنقر
هنا


عدل سابقا من قبل ابوعمر في الجمعة 15 يونيو 2012, 9:33 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pprotection.montadalhilal.com
ابوعمر
Admin
avatar

عدد الرسائل : 397
العمر : 57
تاريخ التسجيل : 06/06/2008

مُساهمةموضوع: مرض ذبول الزيتون والفرتسيليوم    الأربعاء 30 مايو 2012, 9:13 pm



مرض ذبول الزيتون والفرتسيليوم

وبعض الأشجار الأخرى في سوريا



إعداد الدكتور ماجد الأحمد



المقدمة:

تحتل شجرة الزيتون مكاناً مرموقاً بين الأشجار المثمرة في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، وتلعب بالذات دوراً هاماً في اقتصاديات القطر العربي السوري، حيث يزيد عدد الأشجار المزروعة عن 25 مليون شجرة يتجاوز إنتاجها 200000طناً من الثمار، إلى جانب ذلك فهي نبات لصيق بالحياة اليومية للسكان حيث يتناول كمكون أساسي في وجبات الطعام إضافة إلى زيته الذي يؤكل ويدهن به ويستشفى به من الأمراض.

وبمقدار التوسع بزراع هذه الشجرة فقد بدأت تداهمها بعض الأمراض الهامة التي تهدد محصولها بالخطر، ومن أهم هذه الظواهر وأبرزها ما أطلق عليه اصطلاحاً ( مرض جفاف فروع الزيتون).

إن جفاف فروع الزيتون كظاهرة تصيب أشجار الزيتون لوحظت مراراً منذ مطلع السبعينات وفي مناطق من مختلفة من القطر ولقد عزيت هذه الظاهرة إلى مسببات كثيرة كنقص العناصر الغذائية أو الإصابات الحشرية أو غيرها من إصابات الجذور.

ولقد أمعنا النظر في هذه المشكلة وتمت دراستها ميدانياً ومخبرياً وأمكن تفصيصها إلى مكوناتها الرئيسية حتى وجدنا أنفسنا بعد أن استثنينا الحشرات أمام حالة مرضية معقدة ينتج عنها ظاهرة جفاف فروع الزيتون ، التي سنمر على تعريفها بعد قليل.

إن عملنا في هذا المجال كان بمثابة البداية بالنسبة لبلدنا حيث تمكنا من الوقوف على السبب الرئيسي لهذه الظاهرة، وكان هو ذاته مسبب الذبول لكثير من النباتات الزراعية والأعشاب، ولذلك فقد عدلت تسمية الحالة إلى ( مرض ذبول الزيتون).

إن مشكلة ذبول الزيتون وبقية الأشجار المثمرة الأخرى ككل مشاكل الذبول تحتل مكاناً متميزاً بين مشاكل الأمراض وذلك للخطورة الاقتصادية التي تنجم عنها، ولصعوبة التعامل معها أو الحد من أضرارها، ولذلك فإن مشاكل جفاف الأشجار المثمرة تسترعي الاهتمام الداخلي والعالمي لما تسببه من خسائر حيث يكتسح الجفاف في بعض البلدان حقولاً بكاملها آت على إنتاجها، وتكون الحالة أكثر تدميراً إذا كان الجفاف محصلة إصابة بمسببات مرضية وبيلة.

في هذا الصدد تلعب الفطور الوعائية دوراً بارزاً ، خصوصاً وأن دائرة النباتات الحساسة لها آخذة بالتزايد ولقد سجلنا إصابة أكثر من ثمانية أنواع من الأشجار المثمرة بهذه الآفة داخل القطر، عدا عن النباتات الحولية والمحاصيل الحقلية التي تصاب بها، ولم نأت على ذكر لها بسبب ضيق المقاوم وخصوصية البحث.

لذلك فإن مواجهة هذه المشكلة المعقدة وشرح أسرارها بالحديث عن مسبباتها والعوامل التي تزيد من شدة الإصابة، وتحديد إمكانيات التدخل لوقف انتشارها والحد من أضرارها يعتبر أمراً مركزياً في النهج الذي يجب أن يتبع لتلافي مخاطرها.



تعريف بظاهرة جفاف فروع الزيتون:

إننا عندما نتعامل مع حالة مجهولة فإننا غالباً ما نسميها بأكثر أعراضها وضوحاً، ونحن هنا أمام هذا النوع من المشاكل حيث بدأت بوادر مشكلة مرضية تصيب الزيتون في القطر العربي السوري في مطلع السبعينات وكان أكثر ما يميز هذه المشكلة هو الجفاف الذي يصيب الشجرة أو جزء منها، ولقد شاعت هذه التسمية حتى قمنا بدراستها وتحليلها إلى مكوناتها الرئيسية حيث ثبت لنا أن ظاهرة جفاف فروع الزيتون ما هي إلا حالة مرضية مركبة تتداخل فيها عدة عوامل بيئية وحيوية، ولقد وجدنا بالدراسة التي أجريناها حتى مطلع الثمانينات أنه بالإضافة إلى الإصابات الحشرية ( الحفارات، ذبابة الأغصان) فإن الجفاف ينتج أيضاً من عدد من الإصابات المرضية الأخرى، ولقد حددنا الحالات المرضية التي تشارك في إبراز الظاهرة، وهي:



حالة التقرح Canker:

وتبدو أعراض الإصابة بهذه الحالة على شكل بقع بنية اللون لاتلبث أن تجف وتتشقق وتؤدي إلى جفاف الفروع المصابة ولقد عزل مسببها وحدد على أنه فطر Macrophona sp.



حالة تعفن الجذور Root rot:

حيث تظهر على الأشجار المصابة مظاهر جفاف الفروع وذلك نظراً لعدم مقدرة جذور النباتات المصابة على القيام بوظائفها الاعتيادية مما يؤدي إلى جفاف الأشجار المصابة ويساهم في هذه المشكلة حسب مناطق زراعة الزيتون عدة فطور من أهمها Armelaria metllea, Fusarium sp ، Rosellinis necatrix وغيرها.



حالة تداخل بين الإصابة بالحشرات والفطور: Insect- Fungi Interaction

لقد سجلت هذه الحالة في العديد من البساتين المصابة بالجفاف، ولقد عزل منها بعض الفطور التي اختبرت مقدرتها على إحداث المرض فوجد أنها ممرضة؟



حالة الذبول Wilt:

إن هذا الحالة هي مرض الذبول الفرتيسليومي الذي نحن بصدد التحدث عنه بشكل مفصل، كونه الظاهرة الأساسية في هذه المشكلة المعقدة والذي سجلناه أما على شكل موت فروع die- back أو ذبول كامل Wilt.

إن كل الأسباب الآنفة الذكر متضافرة مما سميت اصطلاحاً ( بجفاف فروع الزيتون) وخاصة في ظروف قطرنا.



تاريخ ظهور مرض ذبول الزيتون History of disease:

1) في العالم:

إن أول تقرير ظهر عن مرض ذبول الزيتون الفرتيسليومي Verticillium Wilt والمتسبب عن الفطر Verticillium albo- atrum eink – Berth كان في إيطاليا عام 1946 وعام 1948 في بحثين نشرهما الباحث روجيري Ruggieri ، تلا ذلك تسجيل المرض في مقاطعات Madera, Soano,Tulare في ولاية كاليفورنيا الأمريكية عام 1950 وخصوصاً البساتين المزروعة بعد محصول البندورة ثم تزايد المرض بعد ذلك في نفس الولاية وتم تسجيله مرة أخرى عام 1962 في كاليفورنيا من قبل ولهلم وآخرون Wilhelm.et al أما في اليونان فقد سجل المرض منذ عام 1952 بواسطة الباحث ساري جاني وآخرون Sare Janni et al ولقد أعيدت دراسة المرض في السبعينات حيث نشر الباحث تانا سولوبولس Tanassoulo Poulos et al وآخرون عام 1979 حصراً لانتشار مرض الذبول الفرتيسليومي على الأشجار المثمرة الأخرى وخصوصاً شجرة المشمش فقد سبقت كثيراً التاريخ المنوه عنه أعلاه حيث كان أول تسجيل للمرض عام 1916 في كاليفورنيا، أما على الدراق والخوخ ففي عام 1931





2) في سوريا:

كما لاحظنا في البند السابق فإن المرض عرف عالمياً في نهاية الأربعينات ومطلع الخمسينات، إلا أنه ظل هامشياً حتى السبعينات. أما في سوريا فإن المرض لم يسجل إلا حديثاً وإن أول تقرير معروف عن ذبول الأشجار المثمرة في سوريا هو للباحث Mulder عام 1958 الذي أشار إلى ذبول أشجار المشمش في الغوطة.

أما عن ذبول الزيتون فليس هناك معطيات دقيقة وإن أول إشارة لحالة مشتبه بها سجلت في مركز البحوث العلمية الزراعية في حلب عام 1962 إلا أنه لم يتم تحديد المسبب فيها، لكن أول تسجيل لحالة ذبول فردية للمرض جاءت من محافظة درعا عام 1973 ومن قرية طفس عزل منها فطر من جنس Verticillium.

ثم عاد المرض بالظهور على شكل ظاهرة جفاف فروع الزيتون أو يباس أفرع الزيتون التي أشرنا إليها سابقاً في عام 1975 فما فوق وقد أولت الجهات الرسمية والشعبية اهتماماً كبيراً لهذه الحالة وأوعز بتشكيل لجان فنية لدراستها منذ عام 1978 ولغاية 1980 حيث تمكن الفنيون الممثلون بهذه اللجان كل في منطقة عمله من دراسة الظاهرة وتم التوصل إلى معرفة السبب الرئيسي لها، وعرف على أنه Verticillium dahliae kleb واقترح إطلاق اسم مرض ذبول الزيتون على الظاهرة وذلك وفق للحالة التي يسببها الفطر المذكور، وهو الاسم المعروف به المرض عالمياً.



تسمية المرض:

· بالعربي : مرض الذبول الفيرتيسليومي

· بالانكليزي: Verticillium Wilt

· بالألماني: Verticillium Welke

· بالفرنسي: Ferticilliose

· بالإيطالي: Merchitez

· بالروسي: Vilt"Ucikanie".





العوائل النباتية:Host Plants

إن معرفة النباتات التي يمكن أن يصيبها الفطر المسبب للذبول سواء المفضلة منها لحياته أو التي يتواجد عليها في غياب الأولى من الأهمية بمكان، حيث أنها تساعد على تحديد منطقة انتشار هذا العامل الممرض، وعلى أساس ذلك يمكن اعتماد دورة زراعية معينة تتلاحق فيها النباتات حسب درجة حساسيتها للمرض وهو أسلوب يجب أن يتبع للحد من أضرار المرض. وكذلك فإن لهذا الأمر أهمية بالغة في اعتماد مواقع المشاتل الزراعية، وغيرها.

وإذا علمنا أن دائرة النباتات الحساسة للمرض تتسع كل يوم، أدركنا أهمية هذا الموضوع. ولقد ذكرت أولى الإحصائيات عن المرض، أنه يصيب أكثر من 120 نوعاً نباتياً ثم ازداد عدد النباتات المصابة حتى وصل إلى أكثر من 350 نوعاً نباتياً وفي آخر تسجيل للنباتات الحساسة للمرض فقد جرد أكثر من 660 نوعاً نباتياً وفي بحر العشرين عاما ً الماضية كان يسجل سنوياً بحدود 15 نوعاً نباتياً جديداً يصاب بالمرض. إن النباتات التي لا تصاب عملياً بالمرض هي من عاريات البذور ووحيدات الفلقة، بينما تعتبر النباتات ثنائية الفلقة العوائل الرئيسية للمرض.



تتوزع الأنواع النباتية التي تصاب بالمرض بين تسعين عائلة، إلا أن أهمها مايلي:

- العائلة الصليبية ويتبعها 23 نوعاً نباتياً ، العائلة الوردية ويتبعها 54 نوعاً نباتياً – العائلة القرقية ويتبعها 54 نوعاً نباتياً، العائلة الباذنجانية ويتبعها 37 نوعاً نباتياً، العائلة الشفوية ويتبعها 23 نوعاً نباتياً- العائلة المركبة ويتبعها 95 نوعاً نباتياً.

إن أغلب أفراد هذه العوائل هي نباتات زراعية أو أعشاب، وأنه يمكننا القول أن عدد النباتات المصاب من كل عائلة إنما يرتبط بمدى استخدامها زراعياً أو تطبيقياً من قبل الإنسان.

إن العوائل النباتية التي لم تسجل على أفرادها أية إصابة بالفرتيسليوم لا يمكن اعتبارها منيعة ، بل الاحتمال المتبادر أن أنواعها لم تستخدم بعد زراعياً أو تستثمر بشكل اقتصادي.



أعراض الذبول على شجرة الزيتون:

يمكن تسجيل بداية أمراض المرض في نهاية الربيع ( نيسان وأيار) وكذلك في نهاية الصيف ( أيلول وتشرين) ، ( شكل 1) حيث تظهر أولى أعراض المرض بشكل قطاعي أو جنبي Sectorial وتبدي الأشجار المصابة الشكل المحدد الذي يميز أمراض الذبول من حيث إصابة فرع واحد أو عدة فروع مما يظهر وكأن أحد جوانب الشجرة مصاباً والأخر سليماً كما ذكر سابقاً، ويلاحظ تأخر نمو الأوراق كما يقل حجمها عن الحجم الاعتيادي، أما إذا أصيب الفرع بعد نمو الأوراق الاعتيادي فإنها تبدأ بالمعاناة حيث تلتف على نفسها ومن الأطراف باتجاه الداخل على شكل لفة الميزاب ( المزراب) وتأخذ هذه الأوراق بالتساقط لأقل ملامسة أو اهتزاز وتبدأ بالتساقط الأوراق القاعدية باتجاه الأعلى، حيث لا يبقى على الفرع المصاب إلى بعض الأوراق مما يؤدي إلى تكشف ظاهرة الأفرع العارية أو شبه العارية ثم يبدأ الفرع المصاب بالجفاف.

إن أو ما تفقده الورقة هو مقدرتها على التمثيل والتبادل اليخضوري لانقطاع وصل تيار المواد الغذائية والماء إليها وذلك بسبب الخلل الذي أحدث الفطر في الأوعية الناقلة سواء بسدها بمكوناته أو تهشيمها بأنزيماته أو بتخريبها بسمومه.

إن الأفرع الغضة الفتية والتي لا يتجاوز عمرها سنة تبدو عليها أحياناً علامات التهدل وتتدلى نهاياتها وخصوصاً في أشهر الصيف الحارة.

أما بالنسبة للأزهار ، فإن الأفرع المصابة لا تكون أزهاراً في الموسم القادم أما إذا تكونت فإنها سرعان ماتجف وتبقى معلقة بالشجرة ولعدة شهور.

أما على الثمار فإن الفرع الذي ينجو من الإصابة حتى يكون الثمار ثم يصله المرض فإن الحبات الصغيرة سرعان ماتجف، أما الحبوب الكبيرة فإنها تقف عن التطور ثم تتكرمش وتسمر موحية بانقطاع وصول المواد الغذائية لها.

تظهر على الفروع المصابة بعد تقدم المرض بعض أعراض الجفاف والضمور، أما على الفروع الهيكلية فلم تسجل أية أعراض تذكر، سوى وجود منطقة جفاف محددة تسير على جهة واحدة من الفرع المصاب أطلقنا عليها اصطلاح (خط التموت) وقد يستمر هذا الخط حتى جذع الشجرة.





كما سجلنا في بعض الأحيان على الشجرة المصابة سيلان مادة بنية عاتمة إلى سوداء اللون من انخماص معين على الجذع دون وجود أي ارتباط بينهما وبين الإصابة بالحشرات، كذلك وجدنا لدى إجراء مقاطع عرضية للأفرع المصابة وجود رائحة تشبه العصير الحامض Sour sap.

إن أكثر الأعراض تمييزاً لمرض الذبول وفي جميع الأشجار المثمرة هو تلون الخشب باللون البني المميز للإصابة، إلا أنه خلافاً لذبول الأشجار الأخرى فإننا نادراً ما نلاحظ التلون البني لخشب النباتات المصابة، وربما يعود ذلك إلى التركيب التشريحي والفيزيولوجي لخشب الزيتون إلا أن هذا ليس هو القاعدة دائماً فلقد وجدنا في بعض السنين أن خشب النباتات المصابة قد تلون باللون البني المميز للإصابة بالذبول، ولقد وجدنا تقريباً في بعض المقاطع تلون الخشب Xylem بالكامل باللون البني، وأحياناً على شكل هلال وثالثة على شكل نقاط ورابعة على شكل مساحات غير محددة الشكل والتوزيع ضمن الخشب ( الشكل رقم 3). وعموماً فإن أشجار الزيتون الفتية حساسة للمرض وخصوصاً من أعمار (3-10 سنين) ولكنا سجلنا وجود الإصابة بمرض الذبول على أشجار عمرها عشرون عاماً وربما يزيد. لقد لمسنا أن قطع الأشجار المصابة (الجم) على مستوى الأرض أو فوقه قليلاً يؤدي إلى تفريع شديد وظهور طرود وفروع غضة كثيرة يحاول الفلاح الاستفادة منها إلا أنها وبعد تعب كبير تصاب من جديد فيضطر لإعادة قطعها وهكذا...



أعراض الذبول على أشجار اللوزيات والتفاحيات:

تتشابه أعراض الإصابة بالمرض على أشجار اللوزيات والتفاحيات من حيث الأعراض العامة، مع احتفاظ كل نبات بخصوصياته ( شكل 8،10) .

إن أول أعراض المرض تبدأ بالظهور بعد أول ارتفاع لدرجة الحرارة وذلك في نهاية شهر نيسان وبداية أيار ( في ظروف بلادنا) وتتكشف جيداً في شهر حزيران وتموز. وغالباً فإن الأشجار تصاب من جهة واحدة وعلى فرع واحد وبشكل مميز، أما في حالة الغراس الصغيرة فإن الإصابة غالباً عامة.

تظهر الأوراق على الأفرع المصابة متأخرة قليلاً وتذبل ذبولاً سريعاً خلال بضعة أيام، ويصبح لونها الأخضر الطبيعي أكثر بهوتاً ثم يختلط باللون الأصفر حيث يأخذ الذبول حدته، ويأخذ اللون الأخضر المصفر للأوراق بالتحول إلى أصفر مسمر ثم يصل بسرعة إلى حالة الجفاف المتقدم.

إن الأوراق التي تحتفظ ببعض الليونة تصبح قابلة للانكسار عند فركها، والأفرع الحديثة تصاب بالجفاف ويصبح لونها قاتماً ، كما أن الجفاف الذي يصيب أطراف الأغصان بادئ الأمر يؤدي إلى التوائها وانحنائها ، الأوراق اليابسة تسقط شيئاً فشيئاً بواسطة حركة الهواء مؤدية إلى تعري الأفرع لكن بعضها يبقى طويلاً على أطراف الأغصان المصابة وبصورة مميزة.

ولقد سجل بعض الباحثين أعراضاً محددة للمرض على الأوراق حيث تفقد الأوراق المصابة القدرة على التبادل والتوصيل وتجف أعناقها (في حالة المشمش تتدلى أعناق الأوراق) تلتف أطراف الورقة نحو العرق الوسطي ثم تجف وتبقى معلقة لفترة محددة على الشجرة. وهي حالة تظهر على الأشجار في أعمار من 3-5 سنوات، كذلك فإنه يبدو على الأوراق المصابة وبين العروق تشكل بقع زاوية متميزة عن القسم الأخضر من الورقة ، وهذه الأوراق لاتفقد قدرتها على التمثيل والتبادل وأعناقها لا تتهدل ولكن يسهل فصلها عن الفرع وتبدأ بالسقوط بعد اليوم الخامس أو السادس من تكشف هذه الأعراض.

إن سير المرض يختلف من شجرة لأخرى ومن موقع لآخر، ويمكن للمرض أن يظهر تدريجياً مبتدأً بغصن ومنتهياً بعد فروع، أو حاداً سريعاً ، إلا أن المرض بشكله الحاد والسريع يكون نادراً.

وقد وجد أنه في بعض الحالات يمكن أن نرى تطوراً أكثر عمقاً في بعض الأغصان حيث لاتظهر عليها أوراقاً صفراء ، وهي تسقط بسرعة أكبر من الأوراق العادية، وتؤدي إلى تعري الأغصان من أوراقها مبتدئة من الجهة الدنيا من الغصن.

إن أهم أعراض المرض الرئيسية هي ظهور التلون البني في خشب النبات المريض (شكل 8،9) وهو يبدو كما مر سابقاً إما على شكل حلقة كاملة أو متقطعة أو مساحات متوزعة أو نقط متفرقة ، وإنه في حالة الذبول السريع والمبكر فإن التلون يكون منتشراً في كل الاتجاهات، إلا أن اللون يكون بها، أما في الإصابات البطيئة فإن مناطق التلون أكثر عمقاً وتحديداً. ويجب أخذ الاحتياطات اللازمة للتفريق بين التلون الناتج عن الإصابة بالفيرتيسليوم وأي تلون آخر ناتج عن وجود إصابات أخرى ربما ميكانيكية وغيرها. ولابد لكي نحدد أن الإصابة أمامنا هي ذبول فيرتيسليومي من الاهتمام الشديد بالنقاط الأربع الواردة تحت بند الأمراض العامة آنفة الذكر.

إن تغير لون مكونات الخشب نتيجة للإصابة بالمرض إنما ينتج عن موت خلايا الأوعية الناقلة ولدى إجراء مقاطع عرضية للأفرع المصابة يمكن ملاحظة حلقات بنية عاتمة متصلة أو متقطعة، ولقد وجد أن كثافة التلون تخف كلما ارتفعنا نحو الأعلى في الفرع المصاب، وإذا أجرينا مقطع للجذع المصاب وجدنا أنه ملوناً بالكامل باللون البني (و خصوصاً في المشمش)، وإذا ارتفعنا إلى الأغصان التي عمرها سنة أو سنتان فإن يصعب تحديد التلون البني فيها وإن وجد فيكون على شكل نقاط، إن لب الخشب يكون عادة عادياً إلى أنه في الإصابات الشديدة يتلون باللون البني أيضاً، وإذا أجرينا قطاعاً طولياً في شجرة المشمش مصابة يمكننا أن نتتبع التلون من الجذور حتى الفروع.

إن إجراء تحليل تشريحي لغراس مصابة بالذبول وعمرها من 2-3 سنوات وجد أن هناك تغير في تركيب أنسجة هذه الغراس حيث لوحظ تكاثر الخلايا على نحو غير سوي Hyperplasia وتكوين طبقة متفلنة حول الأنسجة المتلونة وامتلاء الأوعية الناقلة بمواد ذات طبيعة مختلفة، حيث تؤدي إلى انسدادها وإعاقة حركة المواد الغذائية في النبات وبالتالي التسبب بالذبول والجفاف ، وفي حال دراسة أخرى لمقطع طولي لبعض الأشجار وجد أن الأوعية الناقلة مملوءة بمواد ذات لون أصفر أو برتقالية عاتمة اللون، واكتشف وجود الميسليوم على شكل خيوط أو تجمعات وأحياناً وجدت الأبواغ والهيفات معاً.

ولذلك فإن بعض الباحثين يرى أن الذبول لاينتج عن وجود الميسليوم أو المواد الصمغية في الأوعية الناقلة بل يعزوه إلى امتلاء الأوعية الناقلة وانسدادها بالتللوزات.

إن ظهور وتطور المرض مرتبط بظروف التربة والمناخ، والأنواع النباتية السائدة والأصناف المزروعة وعمر النبات.

ولقد عزى بعضهم أن تطور المرض مرتبط أساساً بطبيعة التربة، وتركيبها الميكانيكي ومحتواها من المواد الغذائية والدبال والأحماض وغيرها. ولقد وجد أن أكبر إصابة لأشجار الزيتون واللوزيات بمرض الذبول الفيرتيسليومي تحدث في الأتربة الطينية العميقة والمتوسطة، كما وجد أن أكثر الأشجار إصابة هي الأشجار الفتية القوية المتواجدة في ظروف نمو ممتازة، وأن أكثر الإصابات تحدث في المناطق المروية عنها في البعلية وفي البساتين المعتنى بها عنها في البور أو المهملة.




الأشكال التي يظهر بها مرض الذبول:

لقد وجدنا من خلال دراستنا للمرض التي استمرت لمدة ست سنين أن هناك عدة أشكال يمكن أن يتكشف بها المرض:

- الذبول الحاد Acute form:

وهو ذبول سريع يصيب الأشجار خلال فترة محددة قد لا تتجاوز شهراً حيث تذبل أوراق الأشجار وتبقى معلقة على الشجرة المصابة وقد تم تسجيل هذا الشكل من الذبول على أشجار الزيتون في المنطقة الجنوبية من القطر وفي غوطة دمشق على المشمش. (شكل رقم 1)





-الذبول التدريجي أو الشكل المزمن للذبول Chronic form:

وهو المرض الشائع الانتشار والذي تبدي فيه الأشجار أعراض ذبول نموذجية ، تنطبق عليه جميع المراحل التي مر ذكرها في بند الأعراض العامة للذبول . (شكل2).

- الذبول الخفي Symptornless form :

وتتميز هذه الحالة بصعوبة تميز الأعراض، والتي تبدو على شكل جفاف أوراق بسيط يختلط مع الجفاف الطبيعي ويصعب تفريقه عنه، ولا يلاحظ على الخشب لدى إجراء مقاطع عرضية أي تلون ولكن يمكن التثبت من المرض بواسطة العزل المخبري.



الشفاء الطبيعي من الذبول Natural recovery:

وهي حالة سجلها كثير من الذين اشتغلوا بهذا من النوع من الأمراض، ولقد سجلت في بعض البساتين التي تم استقصاء المرض بها ( بستان مركز البحوث في إزرع 1981 حيث أبدت الأشجار المريضة في أحد المواسم أعراضاً للذبول، ثم لدى إعادة التحري في الموسم التالي لم تلاحظ عليها أية أعراض للمرض. ولقد عزا الباحثون هذه الظاهرة إلى حالة شفاء ذاتية تصيب الشجرة حيث نستعين بواسطة بعض مفرزاتها على التغلب على المرض.





المسبب المرضي: The causal agent

يسبب مرض ذبول الزيتون الفطر الناقص Verticillium dahiae kleb. وهناك بعض الباحثين الذين يعتبرون أن الأنواع التالية Verticillium dahliae kleb, Verticillium albo atrum Rke- Berth, Verticillium tricorpus Issac تؤلف جميعاً نوعاً واحداً واسعاً ، إلا أن المراجع الحديث بدأت تميز بين هذه الأنواع وقد استقر الرأي تقريباً على اعتبار V.dahliae هو المسبب لذبول الزيتون وهو يكون عادة جسيمات حجرية سوداء أو بنية عاتمة تميزه عن النوع الثاني V.albo-atrum الذي يكون بدلاً من الجسيمات المذكورة هيفاء سميكة الجذر عاتمة اللون تسمى resting ycium يقضي بواسطتها طور التشتية والنوع الثالث V.tricorpus الذي يكون عادة أبواغ كلاميدية Chlamydospores إضافة إلى الجسيمات الحجرية Microsclerotia.

- V.dahliae مستعمرة الفطر سوداء، يسبب تكوين الجسيمات الحجرية كثيرة العقد والمحببة.

- V.albo-atrum المستعمرة بيضاء في البداية ثم تسود، لايوجد جسيمات حجرية بل توجد مسليومات ساكنة.

- V.Tricopus المستعمر سوداء ، الجسيمات الحجرية موجودة ، تتكون الأبواغ الكلاميدية أيضاً. (شكل 12 و 13).



الموقع التقسيمي Taxonomic position of fungus:

تقبع فطور جنس الفيرتيسيليوم Verticillium spp المسببة لأمراض الذبول صف الفطور الناقصة وتتميز بوجود حاملات الأبواغ النحيلة المتفرعة بالطريقة التي تميز هذا الجنس ( التفريغ الفيرتسيليومي) مع وجود أبواغ وحيدة الخلية شفافة اللون تتكون على سطح الوسط الغذائي.





· صف Deutero mycetes (fungi imperfecti)

· رتبة Hyphomycetales ( Moniliales)

· عائلة Moniliaceae ( Mucedinaceae)

· نوع Verticillium dahliae kleb



إلا أنه ليس مستبعداً أن يوجد في دورة حياة هذه الفطور الطور الكامل الذي يتبع الفطور الزقية حيث توجد بعض المؤشرات على ذلك.



مورفولوجيا الفطر Morphology of fungus:

ينمو فطر الفيرتيسليوم V.dahliae kleb بسهولة في المخبر عندما ينمو على أوساط غذائية ملائمة، ويتم ذلك بأخذ قطعة من النبات المصاب أو الأجزاء الملونة، آو غيرها وزرعها على وسط ملائم، أو رصفها على ورق نشاف معقم ومرطب حسب الأصول Bloter method ، وعادة خلال بضعة أيام تظهر النموات الفطرية على الوسط الغذائي مكونة مستعمرة الفطر التي إما أن تكون سوداء رمادية أو بيضاء اللون، أحياناً في البداية تكون المزرعة بيضاء رهيفة، تتكون على أطرافها الجسيمات الحجرية السوداء Micro scierotis ومنها تأخذ بالتلون باللون الأسود.

الميسليوم غير ملون، عرضه حوالي 3 ميكرون، حاملات الأبواغ إما أن تكون غير متفرعة وتشابه إلى حد ما فطور Caphalo sporium أبعادها 17-32×2.1-2.5 ميكرون ، أو تكون متفرعة أبعادها 28-72×2.1-2.7 ميكرون، تحمل تفريعات متعددة تترتب فوق بعضها بواسطة مادة لزجة مكونة ماسميناه ( الرؤيس) الأبواغ وحيدة الخلية غير ملونة بيضوية متطاولة أبعادها 4-5.3×1.5 -3.2 ميكرون.

ينمو الميسليوم غير الملون على سطح الوسط الغذائي مكوناً بكميات كبيرة حاملات الأبواغ التي تتفرع بالطريقة الفيرتيسليومية أو تكون حوامل بسيطة كما ذكرنا.

تسمى التركيبات التي يقضي بها الفطر طور التشبيه الجسيمات الحجرية (Micro sclerotia) وهي تبدو على شكل جسيمات عاتمة سوداء غير مترابطة متطاولة أو مدورة وفي ظروف المخبر على حرارة أقل من 20 درجة فإن الجسيمات الحجرية تصبح أكثر صلابة وتذكر بالوسائد الهيفية stroma أبعادها 230×70 ميكرون.

إن الأبعاد التي مر ذكرها سابقاً ليست دائماً متماثلة لجميع العزلات بل تختلف حسب الظروف ولقد وجد أن الأبعاد المذكورة أعلاه لنفس الفطر المعزول من أنواع أخرى من الأشجار فيما بينها.

تتكون الجسيمات الحجرية Micro sclerotia على الوسط الغذائي نتيجة لنشاط وتبرعم بعض الخلايا المشيجة ( الميسليوم) . وكنتيجة لذلك تشكل على الميسيليوم خلايا ذات شكل خاص متجمعة ومتراصة ومكورة، لها أغلفة خلوية سميكة عاتمة اللون.

ولدى فحص هذه الجسيمات، تحت الميكروسكوب فإنها تبدو كجسيمات ضخمة الحجم بنية عاتمة اللون، ذات أشكال مختلفة ( مدورة، متطاولة، زاريبة).







تتكون الجسيمات الحجرية من عدة عشرات إلى عدة مئات من الخلايا، وأبعاده تتراوح من 15-30 ميكرون حتى 200 ميكرون وبدراسة تفصيلية لهذه الجسيمات تبدو مكونة من نوعين من الخلايا، أولاها سميكة الجدار ملون الغلاف وهي الغالبة، وثانيها رقيقة الجدار غير ملونة وتتواجد داخل الجسيم الحجري كذلك فإن الخلايا ذات الجدر السميكة والملونة هي الإنبات في فترات متباينة، ويفضل هذه الخاصية فإن جسيماً حجرياً واحداً يمكن أن ينبت وينتش عدة مرات، وفي أوقات مختلفة ، ممايعطي الفرصة لتحقيق إصابة جديدة لجذور النبات الحساس.

إن أهمية الجسيمات الحجرية في دورة حياة الفطر V.dahliae تبدو أكثر وضوحاً إذا علمنا أن الأعضاء الأخرى للفطر مثل الميسليوم أو الأبواغ لاتستطيع مقاومة تأثيرات الكائنات الدقيقة المضادة الأخرى في التربة Micro flora of soil بينما تشجع الجسيمات الحجرية في ذلك حيث تمتنع عن الإنبات في غياب جذور النبات الحساس.

كذلك فقد عرف جيداً الدور البيولوجي لميسليوم الفطر ( المشيجة الفطرية) في إحداث المرض. والمشيجة هي الشكل الأساسي لوجود الفطر خصوصاً في طوره التطفلي، حيث يصيب الفطر جذور النبات العائل في التربة، ثم يعبر الجذر عن طريق جرح أو أي بوابة أخرى ، ويصل إلى الأوعية الناقلة حيث يبدأ الميسليوم نموه وتطوره، ويؤدي إلى تجمع كمية كبيرة من المواد الغذائية التي تستعمل في المستقل لإنتاج الجسيمات الحجرية، التي تتكون بعد هلاك الأعضاء المصابة.

أما دور الابواغ ، فليس مدروساً كسابقيه، إلا أن لها دوراً ملموساً في عملية انتشار المسبب داخل أعضاء النبات المصاب، فعندما يسكن الميسليوم داخل أعضاء النبات المصاب يقوم بإنتاج الأبواغ التي تنتشر بدورها مع النسغ الصاعد حتى تتوزع على كافة أعضاء النبات حيث تكون بدايات بؤر إصابة جديدة.



سلالات الفطر Races of fungus:

لقد وجد من خلال دراسات مختلفة أن هناك عزلات من الفطر لها صفات شكلية (مورفولوجية) ومزرعية Cultural مختلفة داخل نوع الفطر V.dahliae لكن هذه الاختلافات ليست دائماً ملموسة.

إن الصفة الغالبة على عزلات الفطر V.dahliae هي التشابه بين بعضها البعض من حيث وجود حاملات الأبواغ وطريقة بنائها ووجود وشكل الأبواغ ووجود الجسيمات الحجرية، لكننا نلمس أحياناً بعض الفروق في كثافة وجود الجسيمات الحجرية، مما دعى إلى الاعتقاد بوجود سلالات مورفولوجية مختلفة وأمكن تقسيمها إلى أربعة سلالات.

· السلالة الأولى: سوداء تكون جسيمات حجرية بغزارة

· السلالة الثانية: بيضاء لا تكون أجساماً حجرية

· السلالة الثالثة والرابعة: رمادية تقع بين السلالتين السوداء والبيضاء من حيث اللون والمقدرة في تكوين الجسيمات الحجرية.

إن ألوان المستعمرات السلالة الأولى والثانية ( الأسود والأبيض) هي علامات مميزة ثابتة أما ألوان السلالات الأخرى فهي غير ثابتة ويمكن تقسيمها إلى أشكال أخرى.

إضافة لما ذكر من اختلاف بين الصفات الشكلية والمزرعية للسلالات، فإنها أيضاً تختلف في مقدرتها على إحداث المرض وفي وبالها.

وتعتبر السلالة السوداء ذات الجسيمات الحجرية الكثيرة هي أكثرها شراسة ومقدرة على إحداث المرض، بينما لم تظهر السلالة البيضاء نفس المقدرة كذلك ثبت أن هذه السلالة في غياب عائلها لا تقاوم الظروف الخارجية أكثر من 2-3 سنوات ، وعلى العكس من ذلك فإن السلالة السوداء وفي ظروف المناطق نصف الجافة تحافظ على شراستها ومقدرتها على إحداث العدوى حتى 16 عاماً.

إضافة إلى ما تقدم فإنه يوجد للفطر المسبب بعض الأشكال الفيزيولوجية التي تختلف فيما بينها، بلون المزرعة، مقدرتها على تكوين الجسيمات الحجرية وقدرتها على إحداث المرض.



الصفة المرضية Pathogenicity:

إن اصطلاح الصفة المرضية يقصد به غالباً:

مقدرة الفطر على إحداث المرض ، أي مقدرته على تغيير الوظائف الفيزيولوجية للشجرة مسبباً تلون الخشب ، ذبول النباتات، أو السقوط المفاجئ للأوراق.

وكمؤشر على مقدرة الفطر على إحداث المرض يمكننا اعتبار شدة تطور المرض وانتشار الفطر داخل خشب النبات، ويمكن تقدير ذلك عن طريق استخدام العدوى الاصطناعية وذلك بإدخال الفطر أو معلق أبواغه إلى جرح في منطقة التاج أو الجذر، أو عن طريق تلويث التربة برشها بمعلق الفطر أو تنميته بداخلها ، وإن مقدرة الفطر على إحداث العدوى تقاس بمدى السرعة في ظهور المرض ووجود التلون المميز لمثل هذه الأمراض.

وإن إمكانية عزل المسبب الفطري من الأشجار المصابة تتفق وظهور الأعراض المميزة للمرض، إضافة لذلك فإننا وجدنا صعوبة كبيرة في عزل الفطر أثناء التطور الأعظمي للمرض ، وإن انعدام المقدرة على عزل المسبب على الرغم من ملائمة الظروف لذلك إنما يعزى إلى الشفاء الذاتي التي تمت ملاحظته وتسجيله على العديد من الأشجار التي شفيت تماماً بعد أن كانت مصابة بالمرض ( كما سجلنا ذلك سابقاً).

كذلك تم عزل المسبب المرضي من أشجار لا تبدو عليها علامات حقيقية للمرض وتبدو للعيان سليمة من الإصابة.

ولقد وجدنا لدى إجراء العدوى الاصطناعية بالفطر على صنف الزيتون المحلي (دان) أن الفطر أظهر مقدرة كبيرة على إحداث العدوى وسبب ظهور أعراض خارجية نموذجية إضافة إلى الأعراض التشريحية الداخلية حيث أدى إلى تلون الخشب (شكل 13).

وقد سجل عدد من الباحثين أن انتشار التلون داخل الخشب المصاب لا يترافق مع انتشار الميسليوم داخل الخشب بل يتقدم عليه، وأن ذلك إنما يحدث لأن النبات يتفاعل مع المرض بشكل يسبق وصول ميسليوم الفطر، وأن التفاعل يحدث نتيجة لتخريب عملية تبادل المواد وأن مقدرة الفطر على إحداث المرض مرتبطة بمقدرته على التحرك في خشب النبات بشكل طولي وشعاعي.

وكذلك فإن الصفة المرضية ترتبط بشدة بالظروف الخارجية فهي تشتد في ظروف حرارة ورطوبة وحموضة مناسبة وتخف أو تنعدم في حال تغير هذه الظروف.



حدوث العدوى وحركة المسبب:

إن نشاط مسبب الذبول يتم أساساً في أنسجة النباتات العائلة وهو يسكن أو يتواجد في الأوعية الناقلة سواء في الجذور أو الجذع أو الساق أو الفروع أو الأوراق، وعلى مدى عدة سنوات حيث يصبح متمكناً وفعالاً.

وفي الظروف غير المناسبة يتجه الفطر إلى تكون الأطوار الساكنة التي تتكون بشكل رئيسي أو على سطح أنسجة النبات المصاب وخصوصاً البقايا النباتية أو في التربة وتبقى حية لمدة طويلة.

إن العدوى بمسبب مرض الذبول تتم في التربة وفي منطقة الجذور وربما في منطقة التاج وتحتاج حتى تتم إلى بوابة للدخول إلى العضو النباتي المصاب.

إن دخول العامل الممرض إلى النبات مرتبط:

· أولاً: بدرجة حرارة الهواء والتي يفضل أن تكون بحدود 24 م°.

· ثانياً: بكمية اللقاح الموجودة في التربة

· ثالثاً: بشراسة السلالة المتواجدة في منطقة الجذور.

إن سقوط الأجزاء النباتية المصابة كالأوراق وقصاصات الفروع وغيرها في التربة يؤدي إلى تحللها، ومن ثم تتكون عليها مجموعة كبيرة الجسيمات الحجرية والأبواغ التي تتمكن في حال الظروف الملائمة من إصابة جذور نباتات جديدة، كما أن نشاط المسبب يشتد في موسم النمو الخضري للأشجار.

وعندما يدخل المسبب المرضي أنسجة العائل فإنه يتوضع (يعسكر) فيها ثم يبدأ بالغزو والتطور.

ولقد ثبت أن الفطر ينتشر مع النسغ الصاعد، وأنه بمساعدة حركة النسغ فإن أبواغه تتحرك في النباتات المصابة إلى مسافة كبيرة وقد تصل إلى جميع أنحاء الشجرة وهو مايفسر الذبول السريع لبعض الأشجار وخصوصاً القوية منها التي لها قدرة كبيرة على نقل المواد الغذائية والأملاح وكذلك أبواغ الفطر مما يؤدي إلى هلاكها السريع.

ولقد وجد أنه لدى إصابة الأشجار المثمرة بالذبول فإن التوازن المائي يختل حيث تنخفض محتويات الأنسجة المريضة من الماء في شكله العام والحر وتزداد محتوياتها من الماء المربوط، وكذلك تنخفض العمليات الغذائية التصنيعية والتركيبية وتزداد عمليات الهدم.



أثر الظروف المحيطة على حياة وتطوير مسبب الذبول:

إن حياة الفطر Verticillium dahliae كحياة أي كائن دقيق آخر مرهونة بالظروف المحيطة.

إن حموضة الوسط ذات تأثير هام على نمو وتطور مسبب الذبول فقد وجد أن أفضل درجة حموضة هي بحدود 5.3-7.2 PH وإن كان ممكناً للفطر أن ينمو في حدود 2.8-9.6.

كما أن هناك ارتباطاً واضحاً بين درجات الحرارة ونمو الفطر المسبب للذبول فقد وجد أن درجة الحرارة الدنيا التي يبدأ فطر Verticllium dahliae بالنشاط والنمو عندها هي 10م°وإن الحرارة المثلي هي بحدود 25م°، وأنه إذا تعرض إلى حرارة أدنى من 5 م° أو أكثر من 22-35 م° فإن نموه يتوقف.

وإن رفع درجات الحرارة إلى 40 م° فما فوق أدت إلى موت الميسليوم ، ولقد وجد أن الفطر يبدأ بتكوين الجسيمات الحجرية بدءً من حرارة 15 م° ويزداد تكون هذه الجسيمات في الحرارة المثلى لنمو الفطر.

أما في ظروف الحقل فقد وجد أن متطلبات الفطر الحرارية هي نفسها التي ذكرت في ظروف المخبر، ولقد سجل أنه عندما تزداد درجة الحرارة في النهار عن 30م م° فإن ذلك يؤدي إلى ضعف في تطور المرض، كذلك فإن انخفاض الحرارة في الليل إلى 20-25 م° تسبب زيادة في انتشار المرض.

إن مصدر العدوى الرئيسي كما هو معلوم هي الجسيمات الحجرية، وإنه لمن الأهمية بمكان معرفة تأثير ظروف الوسط الخارجية عليها، ولقد ثبت أفضل درجات الحرارة الملائمة لإنتاش الجسيمات الحجرية هي 24-25 م° وأن الدنيا هي 7-10 م° العظمى هي 40 م° أما على حرارة 42-44 م° فقد لوحظ أن الجسيمات الحجرية وخلال خمسة أيام من تعرضها لهذه الحرارة تفقد قدرتها على الإنبات وتموت خلال أسبوعين.

ولقد وجد أن أفضل درجة حموضة لإنبات الجسيمات الحجرية هي في جدود المعتدلة والمائلة للقلوية 6.5-8 PH ، وكذلك فإن المحاليل المائية قليلة التركيز لاتمنع إنبات الجسيمات الحجرية.

ولقد أمكن في ظروف المخبر إجبار الجسيمات الحجرية على الإنبات مباشرة بعد تكوينها وذلك بتوفير الظروف الحرارة الملائمة والرطوبة المناسبة دون حاجة إلى فترة محددة حتى تنضج هذه الجسيمات أو إلى استعمال أي من منشطات النمو.

أما في ظروف الحقل فقد وجد أن إنبات الجسيمات الحجرية يختلف عنه في ظروف المخبر، وإنه يرتبط بالعديد من العوامل الحيوية الأخرى المرتبطة بالكائنات الدقيقة الموجودة في التربة وبمفرزات جذور النباتات، ولقد ثبت أن الفطر لا يستطيع التطور بدون وجود غطاء نباتي، ولكن يمكن أن يبقى في التربة على شكل جسيم حجري في طور سكون إجباري، وإن السبب في عدم إنبات الجسيمات الحجرية في التربة، في غياب العطاء النباتي إنما يعود إلى خصائص التربة المثبطة أو الموقفة لنمو هذه الجسيمات والناتجة عن ميكروفلورا طبيعية فيها إلا أن هذا التأثير يتخرب نتيجة لمفرزات الجذور التي تنشط عملية إنبات الجسيمات الحجرية للفطر في ظروف الحقل، ولقد وجد أن فطر الفيرتسليوم ليس له مقدرة منافسة رمية قوية ولا يستطيع منافسة الكائنات الرمية الأخرى وخصوصاً فإن الجسيمات الحجرية المتينة والبعيدة عن منطقة جذور النباتات العائلة تتعرض لهجوم من الكائنات الرمية الأخرى في التربة وتؤدي إلى تحلل أنبوبة الإنبات وهلاكها.

إن حساسية الجسيمات الحجرية لنشاط الكائنات الدقيقة الموجودة في التربة ميكروفلورا التربة يحول دون إنبات هذه الجسيمات، ويساعد من جهة أخرى على بقاءها في طور السكون الإجباري على الرغم من ملائمة الظروف المناخية ( الحرارة والرطوبة) لإنباتها، ولنضر مثلاً على هذا أن الحرارة والرطوبة في شهر نيسان وفي مناطق زراعة القطن تشجع إنبات الجسيمات الحجرية لفطر V.dahliae الذي يسبب ذبول القطن أيضاً، إلا أنه نظراً لخصائص التربة المثبطة لإنبات الجسيمات الحجرية والناتجة عن نشاط المنافسات الرمية فيها فإن إنبات الجسيمات الحجرية لا يتم، إلا أنها لا تفقد قدرتها على الإنبات وإحداث العدوى حتى موسم زراعة ونمو المحصول.

أما بعد ذلك فإن مفرزات الجذور النامية تساعد على إنبات الجسيمات الحجرية وتكون بذلك قد تهيأت الظروف لإحداث العدوى سواء من حيث الزمان أو المكان لأن الجسيمات النابتة تكون بالقرب من الجذور الحساسة للإصابة وإن حدوث العدوى بها يسرع في هروبها من المنافسة القاتلة مع الكائنات الرمية الأخرى وتكوين مركز عدوى أولي، غير مسموح فيه بالدخول لكائنات الرمية المنافسة الأخرى.



التخصص الفيزيولوجي للمسبب Physiological specialization :

تظهر بعض عزلات فطر الفرتسيليوم Verticillium تخصصاً مختلفاً بالنسبة للنباتات الزراعية المضيفة فبعضها ذو مدى عائلي ضيق والآخر ذو مدى واسع، فالعزلات التي تصيب عدداً كبيراً من العوائل تكون شرسة بالنسبة لبعض المحاصيل والأعشاب، وأقل شراسة بالنسبة للبعض الآخر ، ولقد وجد في كثير من التجارب أن العزلات التي تصيب البندورة والباذنجان والقطن تصيب أيضاً الأشجار ذات النوى الحجرية متساقطة الأوراق، والزيتون، وتوت الأرض ، الأقحوان، وبعض النباتات العطرية الأخرى، إلا أنه وجد أيضاً أن هناك العديد من العزلات التي أخذت من القطن لاتصيب البندورة، وعلى خلاف ذلك فإن العزلات التي تصيب الفليفلة والنعناع والنباتات الصليبية مثل الفجل، والملفوف ، والزهرة، تعتبر متخصصة بعائلها عموماً.

وباستثناء بعض التقارير الحديثة عن إصابة البصل ، بالفرتيسليوم، وكذلك زيادة وحدات العدوى حول جذور بعض النباتات النجيلية (الحبوب) فإن النباتات وحيدة الفلقة ليست عائلاً لمرض الذبول ويمكن لها أن تزرع بنجاح في أراضي موبوءة بالمرض، ويمكن أن تساعد على إنقاص مادة العدوى في التربة.



الصفات البيوكيميائية للفطر Biochemical characteristics:

المقدرة على إنتاج السموم عند الفطر: Toxin production ability

إن معرفة السموم التي يفرزها الفطر ، أمر هام لفهم طبيعة العلاقة بين المسبب المرضي والنبات العائل.

لقد ثبت أن فطر الفرتسيليوم يفرز سموماً تساهم في تخريب التوازن المائي في النباتات، وأحياناً قد تمنع من دخول المياه إلى النبات.

ولدى إجراء تحليل لهذه المواد وجد أنها مركبة تنتسب إلى مجموعات كيميائية مختلفة منها السكريات المعقدة ، Polycaccaride أو ثيوبولات Thiourinate ، حموض عضوية، فينولات تذوب بالماء والكحول، مركبات ذات طبيعة بروتينية.

ولقد وجد أن أكثر هذه المواد سمية هي السكريات المعقدة ، والفينولات التي تذوب بالكحول ، بينما أظهرت الحموض العضوية والفينولات الذوابة بالماء سمية خفيفة ، أما المركبات ذات الطبيعة البروتينية فلم تظهر تأثيراً ساماً.

إن هذا يوضح مقدار العلاقة بين أمراض الذبول وتأثير المواد السامة معاً يعطي تصوراً واضحاً لطبيعة العلاقة بين الذبول الفرتيسليومي وإنتاج السموم.

كذلك فإن هناك ارتباط بين مقدرة الفطر على إحداث العدوى وإفرازه للسموم ، فكلما كانت مفرزاته من السموم غزيرة كلما كان تأثيره شديداً.



النشاط الأنزيمي للفطر Enzymes activity :

إن معرفة مدى تغلغل مدى الذبول في النبات المصاب تستدعي معرفة مقدرة الفطر المسبب على إنتاج الأنزيمات ، وبيان طرق تأثيرها.

وكما هو معلوم فإن الأنزيمات تعمل على أساس أنها مستقلب غذائي سام قادر على إحداث أعراض المرض، وإن فطور الفرتيسليوم قادرة على إنتاج مجموعتين أساسيتين من الأنزيمات هي الأنزيمات المحللة للبكتين والأنزيمات المحللة للسليلوز.



الأنزيمات المحللة للبكتين:

إن أهم الأنزيمات التي تعمل على تحليل البكتين هي :

بكتين استيراز ( بكتين ميثيل استيراز) وبولي غلاكتوروناز وبولي غلاكتورون أترنس – اليميناز، وتقوم هذه الأنزيمات بتحطيم المواد البكتينية في الخلية وخصوصاً الصفائح الخلوية.



الأنزيمات المحللة للسيليلوز:

إن من أهم هذه الأنزيمات هو أنزيم السيلولاز Cellulaze وهي يقوم بدور في تحطيم غلاف الخلية النباتية الذي يتكون عادة من السيليلوز، ويعتبر تأثير هذا الأنزيم بالإضافة للأنزيمات المحللة للبكتين هو الأساس البيوكيميائي لتفسير عملية اختراق المسبب أنسجة النبات وانتشاره فيها.



انتشار وتوزع مسببات الذبول في التربة:

لقد درس موضوع انتقال المسبب المرضي للذبول من النبات المصاب إلى السليم، ولقد وجد أن جذور النبات المريض لايمكن اعتبارها مصدراً لعدوى جذور النباتات المجاورة مالم يتمكن الفطر من الخروج من الأوعية الناقلة إلى سطح الجذور المريضة ثم يحدث العدوى بعد ذلك، وعلى هذا الأساس فإن موت النباتات المصابة يساعد على خروج العامل الممرض ويساهم في انتشاره وتطوره المستقبلي، وكذلك وجد أن انتشار الفطر في تربة خالية من المزروعات أو في الأتربة المزروعة بالنباتات المنيعة محدودة جداً ، كما أنه نادراً ما تنتقل العدوى من جذور النباتات المريضة إلى جذور النباتات السليمة المزروعة بجوارها بل تحدث غالباً إذا زرع نبات في مكان نبات مريض أو زرع في أرض بها بقايا جذور مصابة وميتة، عندها يهاجم الفطر فشرة الجذيرات السليمة ثم يدخلها ، أما في حال ملامسة جذور سليمة مع جذور مريضة في ظروف الحقل فإن العدوى قل ما تحدث.

إن ميلسيوم الفطر ليست لديه القدرة على الانتقال ضمن تربة غير معقمة، أو في تربة معلمة تلوثت طبيعياً ولكن يمكنه أن ينمو بنجاح في تربة معقمة.

إن انخفاض مقدرة الفطر على الانتقال ضمن تربة غير معقمة ونموه المحدود فيها إنما يعود للمنافسة على المواد الغذائية التي تبديها كائنات التربة الدقيقة الأخرى.

وعلى أساس ماسبق يمكن القول أن انتشار الفطر في التربة إنما يحتاج إلى ظروف خاصة أهمها موت النبات المصاب ثم تطور الفطر على بقاياه بالطريقة الرمية.

أما عن توزع الفطر في التربة فقد درس كثيراً، وغالباً ما كانت النتائج متباينة فيما بينها، ومن المحتمل أن يكون ذلك عائداً إلى تنوع التربة ، اختلاف الرطوبة فيها، والمعاملات الزراعية التي تجرى عليها.

ولقد وجد بعض الباحثين أن التوزيع الأعظمي لوحدات الفطر يكون في حدود طبقة تربة حتى عشرين سنتمتراً ، ويقل كثيراً عن عمل 20-35 سم ، وينعدم في أعماق أكثر من ذلك. بينما وجد آخرون أن كثافة انتشار وحدات الفطر في حقول القطن تكون بين 15-30 سم أما أعمق من ذلك فإن الفطر غير متواجد، كما أشار بعضهم إلى أن الطبقة المفلوحة 8-40 سم هي المنطقة ( ناقص صفحة).

مسببات الذبول والتي يمكن استخدامها في المكافحة البيولوجية للمرض عديدة ولكن أهمها الأنواع التالي:

· Biostomyces luteus

· Mirotheclum roridum

· Giiocladium roseum

· Trichoderma lignorum Mucor racemosus

· Trichoderma koningi Penicillium funiculosum

· Trichoderma Viride = hirsutum

· Aspergillus niger = hagemi

· = Versicolor = rubrum

· = calyptratus = notatum

· = fumigatus = puberium

· Fusarium gibbosum = sartoryi

· = Oxysporum = soppil

· Sclerochaetu sp. = follutanum

· Paccilomyces sp. = tardum

· Chaetomium sp. = freguentants

· Pullulari sp. = paxille



3- الاكتينومايستس ( الفطور الشعاعية)actinomycetes:

تساهم الفطور الشعاعية بدور مهم في الحد من انتشار مسببات أمراض الذبول وقد ثبت أن أهم هذه الفطريات هي : Actinomyces violaceus, Act.globisporium, Act.griseus, Act.albus, Act.biverticillatus, Act.flavus, Act.chromogenes, Act.fradiae, Act .roseus, Act.surantiacu.



4- النيماتودا Nematoda:

إن تأثير النيماتودا على الفطر في التربة إنما يعود إلى أن النيماتودا تسهل عملية اختراق الفطر المسبب للذبول لأنسجة النبات، وذلك بسبب الجروح التي تحدثها النيماتودا في منطقة الجذور , وإنه لمن المعروف أن النيماتودا التي تتطفل داخل أنسجة النبات Endoparasite nematoda.

مثل pratylenchus penetrans تساهم بقدر كبير في زيادة أعداد وحدات الفطر v.dahlia في منطقة جذور النبات العائل، مما يسبب زيادة في عدد النباتات المصابة وهو بالتالي الدور الذي تلعبه النيماتودا.



العوامل التي تساعد على الإصابة بمرض الذبول الفرتيسليومي:

يتضافر عدد غير قليل من العوامل الحيوية، والزراعية البيئية على إحداث مرض الذبول ، كما أن اختلاف شدة المرض من حقل لآخر أو بنفس الحقل من موقع لآخر أو من سنة لأخرى إنما يعود لواحد أو أكثر من هذه العوامل، ولذلك لابد من تلقي الضوء على أهمها حتى يتيسر لنا معرفة أدوارها في ظهور وتطور المرض وهي:



أولاً: قوة اللقاح The potential of inoculum in the soil

إن قوة اللقاح في التربة هو عبارة عن الوحدات العددية من الفطر القادرة على إحداث العدوى، وإن هذه الكمية العددية مرتبطة بشكل أساسي بالمحاصيل الزراعية السابقة، ونظراً لأن الفطر يصيب عدداً كبيراً من النباتات Polyphgous إلا أنه يبدي رغبة لزراعات مختلفة تعتبر عوائل مفضلة، إن احتمال زيادة الوحدات العددية للفطر تزداد بشكل كبير بعد زراعات مثل الباذنجان والبندورة والبطيخ والفصة والبطاطا، كذلك سجلنا وجود عدة حالات إصابة بمرض الذبول في أراضي مفلوحة ومستخدمة حديثاً ( تحويل الأرض البكر إلى زراعية) وقد فسرنا ذلك بوجود نباتات برية كانت تؤوي الفطر ساهمت بنشر الإصابة في الزراعات الحديثة: كذلك فإنه من المعروف أن الأراضي المعدة للمراعي وأراضي الغابات تنخفض فيها نسبة الإصابة بالمرض، يعتبر أمراً مفيداً للتخفيف من الإصابة بالمرض إلا أن بقاء الجسيمات الحجرية التي يكونها الفطر، أو العمل على زيادتها في التربة يؤدي إلى مفاجآت غير سارة.



ثانياً: قوة النمو الخضري في الأشجار the vigor and intensity vegetation of trees:

لقد شاهدنا أن الأشجار قوية النمو هي التي تصاب بشدة بالمرض مقارنة به الأشجار الأقل نمواً ، ويمكن ملاحظة ذلك في أي حقل مصاب، كذلك فإن الحقول ذات الأراضي العميقة حيث تنمو الأشجار بقوة تصاب بشكل أخطر من الحقول المغروسة في أرض فقيرة وضعيفة، كما يلاحظ أن شدة المرض تقل بعد تباطؤ النمو.



ثالثاً: عمر الأشجار the age of trees:

لوحظ أن الأشجار حديثة العمر تصاب بشدة أكبر من الأشجار المعمرة وهذا مايمكن ربطه مع شدة النمو الخضري لهذه الأشجار، وله أهمية كبرى في هذا الدور من حياة الشجرة.



رابعاً: المناخ Climate:

إن العوامل المناخية التي تؤثر بصورة حقيقية على نمو الأشجار لها تأثير هام على المرض ، ومن سنة لأخرى يلاحظ في نفس الحقل تغيرات كثيرة هامة بين الإصابات بالفرتيسليوم فمثلاً إن صيفاً حاراً يعقبه ربيع رطب يشجع انتشار المرض.



خامساً: العمليات الزراعية Agriculture practices

تساهم العمليات الزراعية كالحراثة والري والتسميد إذا ماتمت بشكل منتظم على تحسين نمو الأشجار إلا أن الإفراط فيما يعطي نتائج سلبية فلقد وجد أن الحراثة المتكررة تساهم بنقل وحدات المرض وكذلك تجريح الجذور وبالتالي تساهم في زيادة انتشار المرض، كذلك فإن طرق الري ( في المناطق التي تزرع الزيتون مسقياً كما في جنوب سوريا، تساهم في زيادة المرض، ولقد سجلنا في قرية طفس في محافظة درعا أو عدم الإفراط في الري وكذلك تقليل عدد مرات الحراثة إلى الحد الأدنى قد ساهم بتخفيض نسبة المرض إلى درجة كبيرة وصلت إلى حدود 50%، كذلك فإنه من المعروف أن استعمال الأسمدة الآزوتية بشكل خاص يساهم في إضعاف قدرة النبات على مقاومة شتى الأمراض لذلك لابد من الاهتمام بمعادلة سمادية متوازنة.



سادساً: البقايا النباتية Plant debris

تلعب بقايا النباتات المصابة، كبقايا التقليم وبقايا المزروعات الحساسة دوراً هاماً في زيادة مادة العدوى في التربة وبالتالي شدة ظهور المرض.



سابعاً: زراعة النباتات المصابة Cultivation infected plants:

لقد ثبت من خلال التحري الذي قمنا به أن المرض تكشف بشكل واضح في المزارع الحديثة وقد أمكننا التعرف على مصادر العدوى في هذه الحالة وهي عبارة عن الغراس الناتجة عن قرم مصابة بالمرض، أو عقل طرفية تم إكثارها في مراقد موبوءة بالمرض، إن توزيع مثل هذه الغراس كفيل بزيادة نشر المرض.



إمكانيات التدخل The possibilities of intervention:

إن لأمراض الذبول طبيعة خاصة تجعل من الصعب إيجاد حلو سريعة لها ولقد بذلت في مختلف البلدان محاولات كثيرة للتقليل من أخطار هذه الأمراض وحتى الآن فإن إمكانيات التدخل لاتزال محدودة إلا أنه وعلى ضوء مابسطناه سابقاً فإن هناك بعض الإجراءات التي يمكن الاعتماد عليها في التخفيف من أضرار المرض وهي:



أولاً: الإجراءات الوقائية Prophylactic Procedure:

أ‌- في مجال إنتاج غراس خالية من الإصابة بالفرتيسليوم : Verticillum free-seedlings production.

§ الإقلال قد الإمكان من استعمال القرم، أو العقل الخشبية المجهولة المصدر والتي يمكن أن تكون حاملة للمرض.

§ الاهتمام بأقلام التطعيم والتي يجب أن تكون خالية من الإصابة، لأنها قد تكون واسطة في نقل المرض.

§ إنتاج غراس بطريقة العقل الطرفية، على أن تكون منتقاة أصلاً من أشجار سليمة سبق فحصها وتأكد من خلوها من المرض.

§ في حال إنتاج غراس بذرية، يجب انتقاء أرض المشتل مما لم يسبق زراعتها بنباتات حساسة ، أو تعقيمها باستخدام الفابام Vapam بمعدل 100سم/م2 والفورمالين 1% بمعدل 10 ليتر لكل متر مربع ثم تروى الأرض بغزارة وتغطى بالبولي إيتيلين أو قماش سميك وتترك لمدة 48 ساعة ثم يرفع الغطاء وتترك لمدة 15-20 يوم على أن تعزق وتهوى خلال هذه الفترة عدة مرات ولاتزرع إلا بعد زوال رائحة الفورمالين منها.



ب‌-في مجال تأسيس بستان خالي من الإصابة:Verticilium free-orchards establishment.

§ انتخاب موقع البستان: إن من الأهمية بمكان انتخاب موقع البستان المزمع إقامته وإن أهم النقاط التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار هو جهة وانحدار الموقع حيث ثبت أن أفضل الجهات والانحدارات لزراعة بساتين الأشجار المثمرة هي الغربية والغربية الجنوبية بدرجة ميل 3-5 ، وأن هذا التوضع يساعد على الاستخدام الأمثل للرطوبة ، واستبعاد الغدق والرياح الجافة والباردة والأشعة الشمسية الحارقة، مما يلعب دوراً هاماً في حيوية وقوة الأشجار.

§ انتخاب التربة الملائمة: من الضروري أن تلبي التربة احتياجات الأشجار المثمرة من الرطوبة والمواد الغذائية والأكسجين وأن لاتزيد نسبة الكربونات CACO3 عن 15-20% وأن حموضتها بحدود من 6-8.5 PH.

§ التسميد Fertilization: إن استعمال الأسمدة يجب أن يكون بالشكل الذي يخدم هدف تأسيس بستان سليم وأن تكون فيها المعادلة السمادية متوازنة دون أي زيادة وخصوصاً في الأسمدة الآزوتية ، لتجنب أي إفراط في النمو الخضري وكذلك إضافة العناصر النادرة بالكمية التي تلائم احتياجات النبات. إن كل ذلك يرفع من مقدرة النبات على مقاومة مرض الذبول في الأشجار المثمرة. كذلك لا تخفي أهمية إضافة الأسمدة العضوية المتخمرة وحسب الكميات المنصوح بها لكل نوع من الأشجار، على أن تكون إضافتها في الخريف، وكل 4-6 سنوات مرة. كما أن نوع طمر السماد الأخضر أو العضوي في التربة قبل الزراعة يشجع على انتشار الميكروبات المضادة للفرتيسليوم.

§ الزراعات السابقة Previous cultivars: إن موضوع الزراعات التي تسبق إنشاء البستان من الأهمية بمكان حيث لايجوز إنشاء بستان للأشجار المثمرة وخصوصاً التي نحن بصددها في أرض سبق أن زرعت مباشرة بالمحاصيل أو الخضراوات الحساسة للمرض أو المفضلة لديه لأن هذه الزراعات تزيد من تجميع وتراكم مادة العدوى بالتربة مما يسبق زراعتها أو سبق وأن زرعت بأحد المحاصيل التي لاتصاب بالذبول أو يكون قد مضى على زراعتها بالنباتات الحساسة أكثر من 5 سنوات.

§ الري : Irrigation إن تنظيم عملية الري وإبعاد أي فرصة لتجمع المياه أو السماح بمرورها من منطقة مصابة إلى أخرى سليمة أمر ماس للحفاظ على البستان في حالة سليمة وعزل بؤر الإصابة.

§ الحراثة Plowing : لقد مر سابقاً أن وحدات العدوى الأساسية تتجمع بشكل رئيسي في الطبقة العلوية من التربة ( الطبقة المفلوحة) ، وتلعب الحراثة هنا دوراً هاماً في انتشار المرض ونقل وحداته من مكان إلى آخر، وتجريح الجذور وإحداث العدوى، لذلك يجب اقتصار عدد هذه الفلاحات إلى الحد الأدنى، وهناك بعض المعطيات العلمية والملاحظات الحقلية التي تؤكد إنقاص مرات الحراثة إلى الحد الأدنى وأن تكون سطحية قد المستطاع يخفف كثيراً من انتشار الإصابة، ولا يخفى القول أن البساتين المعتنى بها تصاب بشدة أكبر من البساتين المهملة، ولكننا نحذر من أن تفهم هذه الجملة عكس ما أردنا بها.

§ التقليم Pruning : إن إجراء التقليم للأشجار هو أمر اعتيادي إلا أنه يفضل التخلص من نواتج التقليم فوراً وذلك لأنها تحمل مسببات المرض وتزيد مادة العدوى في التربة، ويجب تجنب التقليم الجائر لأنه يدفع إلى النمو الخضري الزائد ويزيد من قابلية الإصابة.

§ التعامل مع الأشجار المريضة والجافة: لانستطيع النصح بقلع الأشجار المصابة بالمرض، لأننا كثيراً ما لاحظنا أن الأشجار التي كانت مصابة في أحد المواسم شفيت في الموسم التالي وهو مايسميه الأخصائيون بالشفاء الذاتي، أما الأشجار التي قضى عليها المرض وجفت نتيجة لذلك فإننا ننصح بقلعها وحرقها، وإذا رغبنا بإعادة زراعة الجور الغائبة فننصح بتعقيمها، ويمكن أن نستعمل في هذا الخصوص مادة الفورمالين بمعدل 65 غ لكل 10 ليتر ماء لمعاملة متر مربع واحد، أو الكارباثيون بمعدل 200 غ لكل 10 ليتر ماء لمعاملة متر مربع واحد.

§ التطعيم Grafting: لقد ثبت من خلال التجربة أن مسبب الذبول الفرتيسليومي ينتقل بواسطة أقلام التطعيم وخصوصاً الأقلام التي عمرها 2-3 سنوات، لذلك ينصح التشديد في هذا المجال وتحديد الأشجار التي ستؤخذ منها أقلام التطعيم ليتم تلافي نقل المرض بواسطة أقلام التطعيم.

§ مكافحة الأعشاب Weed control: إن وجود عدد كبير من الأعشاب تعتبر عوائل للفطر المسبب للمرض وأن وجودها في حقول الأشجار المثمرة تساهم في تجميع وتراكم مادة العدوى وبالتالي زيادة انتشار المرض، مما يستدعي التخلص من هذه الأعشاب إما ميكانيكياً أو كيماوياً. ولقد بلغ عدد الأعشاب التي تؤوي المرض حسب ما أوردنا في بند العوائل النباتية 153 نوعاً لذا لايجوز إهمال هذا المصدر الكبير للإصابة.



ثانياً : المكافحة الكيماوية للمرض Chemical control:

ليس لدينا حتى الآن طريقة ناجعة لمكافحة المرض كيماوياً ولكن اتجاهات البحث تجري حالياً حول ثلاث طرق في استخدام المبيدات الجهازية في مكافحة أمراض الذبول:

§ استعمال المبيدات الجهازية رياً Drenching: والمقصود بها سقاية النباتات المصابة بمحلول المبيد المطلوب والذي يفترض أن يمتص من خلال الجذور حيث ينتقل إلى بقية أعضاء النبات فيعالجها، تصطدم هذه الطريقة ببعض العقبات منها أن كثيراً من أجزاء المبيد تدمص على سطح ذرات التراب، وتحتاج إلى كميات قد لاتكون اقتصادية من المبيدات. وأخيراً يلزمنا لنجاح هذه الطريقة استخدامها مع بدء ظهور المرض وهو أمر يصعب تحديده في مثل هذا النوع من الأمراض. وهي أكثر جدوى في الخضراوات منها في الأشجار المثمرة.

§ استعمال المبيدات الجهازية حقناً Injection : والمقصود بهذه الطريقة إدخال المبيد إلى الشجرة المريضة، كما ننقل إلى بعض المرضى بعض المحاليل الغذائية، وذلك لتخفيف بعض مساوئ الطريقة السابقة ونقل مادة المكافحة بشكل مباشر إلى الجسم المريض. وقد جربت هذه الطريقة ضد بعض أمراض الأشجار المثمرة الأخرى، لكنها لاتزال قيد الفحص والتطوير.

§ استعمال المبيدات الجهازية رشاً spraying: فشلت هذه الطريقة حتى الآن في إعطاء نتائج إيجابية في مكافحة المرض، وذلك بسبب الصعوبات في امتصاص المبيد وطبيعة حركته داخل النبات والتحولات البيوكيميائية التي تطرأ عليه، ونوع المطهرات المستخدمة.



ثالثاً: تعقيم التربة soil disinfections:

يمكن استخدام بعض معقمات التربة لتطهيرها من المرض مثل خليط من بروميد الميثيل والكلوروبكرين، إلا أن مثل هذا التعقيم لا يتجاوز 20-30 سم من التربة ولذلك لا يمكن أن يطال مناطق انتشار جذور الأشجار المثمرة وبالتالي تقل فاعليته ، وكذلك فإن هذا الإجراء مرتفع التكاليف، وعلى العموم فإن هذه الطريقة تعتبر وقائية.



رابعاً: تعقيم التربة بالأشعة الشمسية (تحميص التربة) soil solarization:

ويقصد بهذه الطريقة استخدام أشعة الشمس في تسخين التربة وزيادة حرارتها إلى درجة كفيلة للقضاء على العامل المسبب للمرض حيث أنه من المعلوم أن درجة الحرارة التي تزيد عن 32 مº تثبط نمو الفطر وهو ما يمكن تأمينه بكفاءة جيدة في هذه الحالة.

ويتم إجراء هذه الطريقة بترطيب التربة أولاً ثم تغطيتها بالبلاستيك حيث ترتفع درجة الحرارة تحت البلاستيك لدرجة كافية لإعطاء نتائج إيجابية في المكافحة، ولابد من الإشارة إلى أن هذه الطريقة مستعملة في مكافحة المرض على نباتات الخضار.



خامساً المقاومة الوراثية risistance:

إن إيجاد أصناف مقاومة لمرض الذبول الفرتيسليوم أمر من الصعوبة بمكان كما أن الحفاظ على هذه المقاومة عسير أيضاً.

ولقد وجد في كاليفورنيا أن أصل الزيتون Oblonga يبدي قدرة على احتمال المرض ولكن هذه المقدرة يجب اختبارها محلياً ، كما وجد أصل ثاني متحمل للمرض هو Alegra ، ويمكن استخدام هذين الأصلين محلياً بعد اختبارهما، إن حساسية الأصناف المحلية لاتزال غير مدروسة وأن وضع برنامج وطني لدراسة مقاومي الأصناف المحلية جدير بالإهتمام في هذا الباب.



سادساً: المقاومة الحيوية:

وهذه الطريقة تعني استخدام الكائنات الحية الأخرى القادرة على الحد من انتشار المسبب في مكافحة المرض، إلا أن هذه الطريقة لاتزال قيد البحث في مناطق مختلفة من العالم، وتحتاج إلى كثير من الدراسة والتطوير، وقد مر معنا سابقاً في فصل العلاقة بين مسبب مرض الذبول وكائنات التربة الدقيقة الأخرى، بيان لعدد من الكائنات الدقيقة التي يمكن التعامل معها أو مع منتجاتها في هذا المجال.







_________________
لن تطفئوا مهما نفختم في الدّجى هذي المشاعل
م/ محمود عقيلان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pprotection.montadalhilal.com
 
مرض ذبول الزيتون والفرتسيليوم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
وزارة الزراعة الفلسطينية :: نباتات الفاكهة و آفاتها :: الزيتون-
انتقل الى: